يبدو أنني لم أكن الشخص الوحيد
حين أفكر في شيء أو أمر ما
يظهر بطريقة غريبة أمامي بعد لحظات
اثناء التصفح في تطبيقات التواصل الاجتماعي
رغم أنني لم أتحدث أو أكتب عنه في أي مكان
فأنا أعلم إذا تحدثت والهاتف يجانبي أو كتبت أي شيء
على لوحة المفاتيح في الهاتف او الكمبيوتر
فأن النشاطات يتم تسجيلها وإرسالها إلى قواعد البيانات
ليتم تحليلها من قبل الذكاء الإصطناعي
وبعدها سيتم عرض محتوى أو إعلانات متعلقة بذلك
وبصراحة أنا لا أعتبر هذا الأمر "لا أخلاقياً"
لأن جميع التطبيقات والبرامج تطلب
موافقتك على ذلك قبل التسجيل فيها
ولكن 99% من الناس حين ينشئون حساباً
يوافقون مباشرة على"سياسة الخصوصية" دون أن يقرأونها
عموماً لقد سألوني عدة أشخاص عن موضوع
كيف أننا بمجرد التفكير في أمر معين يظهر أمامنا في الأنترنت
وأنا أؤكد لكم أن لا علاقة لهذا بقانون الجذب أو التخاطر
الحقيقة بسيطة
وإذا كانت لديك خلفية معرفية
عن علم الآلة والذكاء الأصطناعي والـDeep-Learning
فأنت تعرف أن هذه الظاهرة طبيعية ومنطقية
فببساطة أن أغلبية البشر سلوكياتهم
تشبه سلوكيات الآلات إلى حد كبير
فأن أغلبية تحركات الإنسان قائمة على الأفكار
وهذه الأفكار "تعمل في الخلفية" دون أن نشعر
وفي نفس الوقت فأن أغلب أفكار الإنسان
قائمة على تجاربه السابقة
وفي الحقيقة أن هواتفنا تفهم كل تجربة نمر فيها
بل هي أكثر معرفة فينا من أنفسنا
لأنها تحلل الأصوات المحيطة
وتحلل الرسائل التي نكتبها
و المعلومات التي نبحث عنها
والمواقع التي نزورها عبر الأيام
بينما نحن لسنا واعين بشكل كامل بهذه النشاطات
لدرجة أننا حتى لا نعرف
ما مصدر هذه الفكرة التي خطرت لنا للتو
وما اللذي جعلنا نفكر في هذا الأمر المحدد
ولكن ما يميز الذكاء الأصطناعي
أنه يعرف تماماً ما هي غايته المنطقية التي يريد الوصول إليها
لذلك فهو أكثر تمسكاً بالمعلومات وأكثر وعياً فيها منا
وبالطبع أنا هنا لا أقصد "الوعي الذاتي"
إنما الوعي بالمعلومات والقدرة على تحليلها وفهمها
وهذا ما يجعل القدرة التنبؤية في النتائج المنطقية عند الآلات
أقوى من القدرة التنبؤية عند الإنسان بكثير
لأن الإنسان يميل غالباً إلى أن لا يكون منطقياً
فهو غالباً يؤمن بـ"القدر" و "الصدف" و "المشاعر"
لذا ففي الحقيقة أن خوارزميات الذكاء الأصطناعي
غالباً تعرف ما سوف نفكر فيه قبل أن نفكر فيه أصلاً
فإذا كانت
الحواسيب القديمة والعادية
بمجرد أن تعطيها الإحداثيات
وسرعة الحركة والجاذبية
ستعرف أين ستقع الكرة بالضبط
وفي جزء من الثانية
فأن الذكاء الإصطناعي قادر على معرفة
سرعة الحركة والجاذبية والإحداثيات دون أن تخبره
من خلال تحليل المعلومات الواردة من حساسات الهاتف
وعلى سيرة "حساسات الهاتف"
هل تعرف أن هاتفك يحتوي على جهاز صغير يسمى EMF
وهذا الجهاز قادر على إستشعار المجالات الكهرومغناطيسية المحيطة بك
وقد أستخدم هذا الجهاز أصلاً من قبل
"صائدوا الأشباح" والمحققون في علم الخوارق
للكشف عن وجود المجالات المغناطيسية الغامضة
وقد أستخدم أيضاً لقياس قوة الهالة المحيطة بالجسم
وبالفعل هناك تطبيقات حقيقية
يمكن تثبيتها على الهاتف لتحويل هاتفك
إلى جهاز EMF Meter
إرسال تعليق