
أسرار ليست للجميع #5
في عام 2002 أعلنت شركة clonaid
عن ولادة أول طفلة مستنسخة وراثياً
وأطلقت عليها الشركة إسم "حواء"
ومؤخراً أعلنت شركة ViaGenPets
عن إستعدادها لإستقبال جميع طلبات
الإستنساخ للحيوانات الأليفة
حيث يمكنك من خلال موقعهم الخاص
تحديد نوع حيوانك الأليف
وعدد النسخ التي تريد الحصول عليها
ثم بضغطة زر سيتم الإتصال بك
لطلب عينة من حيوانك الأليف
ثم تكمل عملية الدفع
وسواء كان حيوانك الأليف حياً أو ميتاً
فسوف يقومون بتخليق نسخة منه
المهم هل تخيلتِ يوماً أن يكون لكِ طفلاً من رجل متوفي؟
إذا فكرتِ في ذلك فأنا أؤكد لكِ اليوم أنها حقيقة
وقد أثبتت التجارب الحديثة نجاحها بنسبة 100٪
حيث أقيمت أول تجربة ناجحة في عام 1980
لتقنية Posthumous sperm retrieval
لإستخراج الحيوانات المنوية من رجل متوفي
وبناءاً على طلب الزوجة تم إستخراج السائل من المتوفي
وتم حفظه في "بنك المني"
ولاحقاً تم حقن السائل في رحم المرأة
وقد تمت الولادة بنجاح تام وبدون أي مشاكل
إلى حد هذه النقطة لا شيء يبدو غريباً
ولكن اللذين لديهم خبرة في تربية المواشي
يعرفون أن "البغل" هو حيوان مهجن في الحقيقة
وهو ناتج من تزاوج أنثى الفرس مع ذكر الحمار
وهو يحمل كلا من الصفات الأيجابية للفرس والحمار
وما يميز هذا الحيوان أيضاً
أنه "عقيم" تماماً وغير قابل للتكاثر
إلا أن صدمة العلماء والمهندسون الوراثيون
كانت بعد إستنساخ "البغل"
فقد فوجئوا أنه قادر على التكاثر بطريقة عجيبة
وتبين أن خصوبته كانت أعلى من خصوبة الأحصنة والحمير بأضعاف
على الرغم من أن جميع الحيوانات التي تم إستنساخها
كانت خصوبتها ضعيفة جداً مقارنة
بالحيوانات الطبيعية غير المستنسخة
وعلى الرغم من أن البغل أساساً
هو كائن عقيم بالفطرة
إلا أن البغل قد تفرّد بهذه "المعجزة العلمية"
كما أطلقوا عليها العلماء
من الغرائب الأخرى التي فاجئت علماء الوراثة
هو القطة CC وهي إسمها إختصار لـ CopyCat
فتبين أن النمط الظاهر على فرو القطة المستنسخة
يختلف تماماً عن فرو القطة الأصلية
مما يشير إلى أن الأنماط المتشكلة على فرو القطط
لا تتأثر بالعوامل الوراثية إنما تتأثر بعوامل أخرى غامضة
رغم أن تلك الأنماط هي نفسها منذ الولادة ولا تتغير
الأغرب من ذلك فقد لوحظ
أن 80٪ من الكائنات الحية المستنسخة
لا تملك ذاكرة بعد ولادتها مثلها مثل أي طفل آخر
ولكن الغريب أن 20٪ من الكلاب والقطط المستنسخة
كانت في الأشهر الأولى تميز أربابها الأصليون
وتتفاعل معهم بشكل غريب وكأنها تتذكرهم
وما يؤكد ذلك أن الكلاب البوليسية المستنسخة
كانت قادرة على تمييز الروائح التي تدربت
على تمييزها الكلاب البوليسية الأصلية
مما أثار فضول العلماء حول "مكان الذاكرة" الحقيقي
هل الذاكرة في الدماغ أم في الحمض النووي؟
عموماً على الرغم من أن جميع الإستنساخات البشرية
قد ولدت بلا ذاكرة مثل أي طفل عادي حديث الولادة
إلا أن بعض الكائنات تبين أن ذكرياتها مخزنة في جيناتها
ولا زالت الأبحاث العلمية قائمة حول ما يسمى بـ"الذاكرة الوراثية"
بغض النظر عن ذلك
فأن تقنية HCI قد وصلت
إلى تطبيقات وتقنيات رهيبة
مع أنها لا تزال في بداية الطريق
فاليوم يمكنك نقل "هويتك" و "ذكرياتك" و "معلوماتك"
إلى ذاكرة رقمية يمكن تركيبها على الحواسيب والروبوتات
أو تركيبها على رقاقة ألكترونية يمكنك وضعها في رأس أي إنسان
وهذا ما سنتحدث عنه قريباً
إذا كنتم مستعدين
مع تحيات الأخ سام علي
#المدرسةالعربية_
إرسال تعليق