أسرار ليست للجميع #3.1
(مقالة خاصة للباحثين في أسرار الكون)
يقول فيثاغورس
في المسافات موسيقى
وفي أهتزاز الأوتار هندسة
فكل أهتزاز أو حركة في الزمان أو المكان هي صدى لأهتزاز آخر
وكل أهتزاز صغير او كبير يشكل رقصة ذات أشكال هندسية مميزة
قيل أن آلة العود أخترعها نبي الله داوود هي والمزمار
وكانت سابقاً تعد إعجازاً علمياً بسبب تأثيرها على الجسم والعقل
حتى قالوا أن داوود قد اخترعها بمساعدة الجن
والبعض الآخر ينسب إختراعها لأفلاطون و نبي الله نوح
كما الخيميائي "الفارابي" مخترع آلة القانون
فقد قال أن آلة العود قد إخترعها أفلاطون
والفارابي قد إقترح أن يكون للعود ثمانية أوتار
وسبب ذلك هو أن درجات الصوت البشري ثمانية أيضاً
لذا فأن عود الفارابي يتناغم مع كل أنواع الأصوات البشرية
اما الشاعر الفارسي الصوفي نظامي الكنجي
قد ذكر في كتابه "خمسة نظامي" من باب التمجيد
أن أفلاطون قد أخترع آلة موسيقية من شجرة الكرز
وأوتارها من أمعاء الحيوانات وريش الطيور
وأشار بها إلى آلة تشبه العود
هذه الآلة حاكى بها أفلاطون الطبيعة والحيوانات
فشكلها الهندسي اللذي يشبه الصدر والرقبة
يجعل صوته يتناغم مع مخارج صوت الإنسان
فإذا اهتزت أوتاره إهتز الهواء في الصدر والحنجرة
في الحقيقة أن آلة العود
تشمل أيضاً آلة السيتار الهندية
وآلة الSarod و Lute
وقد تكون هي أقدم آلة موسيقية تم إختراعها
بعد الناي وربما القيثارة السومرية
لأن آلة العود أيضاً قد وُجدت
على بعض لوحات الحضارة السومرية
وبينما العود العربي يؤثر على منطقة الصدر
فأن صوت السيتار يؤثر على منطقة الرأس
لأن تصميمه الهندسي يشبه الرأس
والمعروف في مجال الفيزياء والهندسة
أن مادتين متشابهتين هندسياً
يمكن أن يؤثران على بعضهما البعض بالأهتزاز
كما أن مادتين أو وترين لهما نفس التردد
يمكن أن يؤثران على بعضهما بدون تلامس
كانوا سكان المايا يستخرجون حناجر الحيوانات والطيور
ويصنعون منها صفارات أصواتها مشابهة لأصوات الطيور والحيوانات
ويستخدمون ذلك للتواصل مع الحيوانات وللصيد بشكل خاص
حتى أن هرم تشيتشين إيتزا في المكسيك
قد صممت الغرفة العليا منه على نفس
الشكل الهندسي لحنجرة طائر الكويتزال
بحيث إذا وقفت أسفل الهرم وصفقت أو قرعت الطبول
فأن صوتك سوف يتجه إلى أعلى الهرم
فيصدر صوت طائر الكويتزال
وهذه واحدة من التقنيات الغريبة لحضارة الأزتك
وكان طائر الكويتزال يُستخدم في
الصلوة والطقوس الروحية لشعب الأزتك
وكانوا يستدعون طيور الكويتزال بسهولة من خلال هذه التقنية
و يستخدمون ريشها في طقوس لم تُعرف حتى الآن
عموماً حين كنت صغيراً
كان لدي هوس في علم الأهتزازات
حتى أن فضولي قادني إلى تفكيك التلفاز القديم
لمعرفة كيف يعمل
ولكن إنتهى بي الأمر تلقائياً في اللعب
بعدسة Fresnel الكبيرة الممتعة
الموجودة في التلفاز القديم
والتي كادت أن تتسبب في إحتراقي
لأنني بدون قصد وضعتها بأتجاه الشمس
وقامت بتكثيف الطاقة الشمسية
في الحقيقة كان بأمكانني إستخدامها
لتقوية إنتاجية الخلايا الشمسية
لولا أن العدسة قوية بما يكفي لتذويب السيليكون
وصهر بعض المعادن الموجودة في الخلايا الشمسية
و فكرت في إستخدام العدسة للطهي والتسخين
حيث أستخدمت مرآة لنقل الشمس الى المطبخ
هذه العدسة نُسبت للفيزيائي اوغستان جان فرينل
إلا أن المخترع الحقيقي لها هو الإستاذ ابن الهيثم البَصْري
على كل حال
الهندسة لا تؤثر فقط في الموجات الصوتية
بل تؤثر أيضاً في الموجات الضوئية أو الكهربائية والمغناطيسية
فكما أن شكل "نصف دائرة" يكثف الموجات الصوتية
فأنه نصف دائرة من الزجاج يمكنها أيضاً أن تكثف الموجات الضوئية
وربما سمع بعضكم على الأقل عن "برج واردنكليف"
اللذي إخترعه تسلا وهو عبارة عن أنبوب ونصف دائرة (قبة)
الغريب أن هذا البرج لا ينحصر إستخدامه
فقط في نقل الطاقة الكهربائية لا سلكياً !
بل كان إختراقاً علمياً بكل معنى الكلمة
هذا البرج يقوم بتكثيف الطاقة الكهروضوئية
والطاقة الكهرومغناطيسية المحيطة
ويحولها إلى تيار كهربائي مستمر
وكان بأمكان هذا البرج أيضاً التحكم بالطقس
والتحكم بالزلازل ونقل الكهرباء لا سلكياً
فقط من خلال توفيق الأهتزازات
إلا أن جي بي مورغان الأب الروحي للرأسمالية الأمريكية
رفض بشكل قاطع أن يدعم مشروع تسلا حتى أن
الحكومة الأمريكية قامت بتفكيك وهدم البرج بعد وفاة تسلا
وسبب ذلك أن أقتصاد أمريكا كان قائماً تقريباً
على تجارة النحاس والفولاذ
وهذه المواد أستخدمت بشكل أساسي
في صناعة الأسلاك والصناعات الكهربائية عموماً
وحتى يومنا هذا
وكان مشروع تسلا قائم على نقل الطاقة لا سلكياً
بدون إستخدام أي أسلاك وبدون حتى إستخدام مزودات طاقة
مما سيجعل (كل الأجهزة تعمل طوال الوقت إلا بضغطة زر)
وقيل أن تلك التقنيات قد أستخدمت لاحقاً
ولكن لأغراض شخصية وليست لأغراض عامة
على كل حال
الإستاذ حسن ابن الهيثم
قام بدراسة هندسية مفصلة للعين البشرية
ومن خلال ذلك إشار إلى أن الواقع ليس حقيقياً تماماً
وعبر عن ذلك بمقولته الشهيرة: على الإنسان أن لا يقبل
طبيعته و طبيعة الواقع ك حقيقة تامة إنما يجب
أن يختبرهما حتى يعرف حدودهما
وأستنتج من خلال دراسة العين هندسياً:
أن العين البشرية تقوم بعكس أو قلب الصورة الحقيقية
بينما العقل يقوم بتصحيح الصورة
فإذا قمنا بوضع عدسة عين صناعية أمام أعيننا
سنرى العالم على حقيقته - مقلوب
العين تقوم بتركيز النور الخارجي الموحّد
والعقل يقوم بتفصيله وتركيبه وتلوينه
وهذه الحقيقة تشير إلى أن العقل
لديه معرفة مسبقة بذرات العناصر المحيطة
فيعرف معلوماتها ووزنها ولونها وكثافتها
حتى يعيد بناء صورة محسوسة لها
وفريق من العلماء ذهبوا إلى ذلك فآمنوا بالقدر
بأعتبار أن كل ما نراه وندركه هو مكتوب مسبقاً في داخل العقل
وكما قال شرودنجر
أن الأشياء التي لا نراها هي في الحقيقة غير موجودة
ولكنها تصبح موجودة إذا كان لدينا علم او يقين مسبق بوجودها
وأخيراً نستذكر مقولة أبن الهيثم:
كنت أبحث عن الحقيقة في الواقع طوال حياتي
ولكن اليوم لا يهمني سوى أن اكون قريباً من الله
يتبع...
مع تحيات الأخ سام علي
#المدرسةالعربية_ | Facebook
إرسال تعليق