القلوب المستنيرة والعقول المتأثرة - الجزء الأول
النور والأثير
قد تجد صعوبة في فهم هذا المقال, يتوجب عليك اولاً فهم طبيعة الكون.
بعد مسيرتنا الروحية الطويلة اصبحنا الآن نعرف ما يعني الأثير
سعى الأنبياء والصالحين لوصف الأثير طوال الوقت, ووإثناء محاولاتهم لإظهار حقيقة الأثير تكونت عدد لا متناهي من الحقائق متناقضة وكانت سبباً رئيسياً لتفرقة البشرية وإقامة الحروب.
أدرك الأنسان الأثير منذ الأزل, أطلقو عليه في أول لغة بشرية ألوهو بالسومرية وتعني المعبود,اطلقو عليه اسماءاً عديدة, بالعبرية أهيه, التي اصبحت لاحقاً يهوه.
طبعاً لأسم يهوه قصة طويلة سأكتبها بأختصار
هيّه باللغة البابلية التقليدية تعني "ذلك" (اللذي في السماء), ظهرت هذه الكلمة بعد انتشار الصوفية في بابل التي أدت الى الأيمان بوحدانية الإله وتأسيس الديانة اليهودية في بابل التي بُنيت اساساً على تعاليم الصوفية, نبوخذنصر كان متعصباً تجاه التقاليد العراقية الوثنية لذلك حارب نبوخذنصر اليهود, وهو أدى لذهابهم الى أورشليم مع راعيهم شوليمانو
"شوليمانو" (سليمان)
(شوليم انو تعني سليمان وهي مشتقة من كلمة شاليم انو وتعني سلام الله, انو بالسومرية تعني السماء لكن بمرور الزمن اصبحت بالآرامية تعني الله)
اورشليم (اور بالآرامية تعني أرض, اورشليم تعني ارض سليمان, أو ارض السلام)
بعد زمن تحولت كلمه "هيّه" الى أهيه, بعد انتشار التصوف-الديانة اليهودية في مصر صارت أهيه تعني "أنا", و لذلك عندما سألو موشيه (موسى) من هو الله؟
قال لهم: أهيه آشر أهيه وتعني الله هو انا, انا هو انا, انا هو الله.
لاحقاً صارت يهوه, وفي الكتاب المقدس أكلها احدهم اثناء الترجمة ووضع مكانها ألوهيم, وكانت الغاية من ذلك هي مصالح أنانية لأستعباد الأنسان ووضعه بعيداً عن حقيقة الأديان, طبعاً ذلك لم يكن بسبب مؤامرة كونية او ما شابه, بل لمصالح انانية لمجموعة افراد أرادو استخدام الأنسان لمصلحتهم الشخصية, فعلو ذلك لأنهم يظنو ان تلك هي الحقيقة المطلقة ولا يسمو فوقها شيء.
طبعاً الذكي سيعرف ان جميع الديانات التوحيديه الأبراهيمية مبنية على التصوف, لكن بمرور الزمن تحرفت لتصبح على ما هي عليه الآن.
لكننا لن نتوقف عند الأثير الله والصوفية...
الأثير ثنائي الأوجه, متناقض مع نفسه, تجتمع فيه الصفات الجيدة والشريرة, فـ"الرحيم" نفسه "المنتقم", وهو صاحب قانون "كما هو فوق هنالك تحت" وهي ترمز لثنائية الكون المادي, وبما ان الأثير علمياً يحتوي الكون المادي بأكمله فأنه بلا شك يحكم الكون المادي بكل تفاصيله, لأنه في هذه الحالة يمثل الزمان والمكان.
في عالمنا, لا يمكن للمكان ان يكون بدون الزمان, ولا يمكن للنور ان يكون بدون الظلام.
هذا لن يدعونا للتوقف عند عالمنا المادي
لأن أجسادنا متعددة الأبعاد, لذلك قدراتنا تفوق وجودنا في البعد الثالث والرابع اللتي يحكمها الأثير.
سندرك ان كل ما تعلمناه هو وهم "تأثرت" به عقولنا طبقاً لقوانين هذا البعد.
او بمعنى آخر "تفاعلت" في عقولنا, كما يقال في الخيمياء الروحية.
حمضنا النووي يحوي 12 شيفرة جينية
هذه الشيفرات تماماً مثل رقاقات الحاسوب
الحاسوب يحوي رقاقتين, رقاقة شاشه الحاسوب لا تظهر سوى المعلومات الواردة من الرقاقة الثانية المسؤولة عن "نظام التشغيل".
الانسان الطبيعي يولد ومعه 12 شيفره جينية, 2 منها مفعلة تلقائياً, الشفرة الاولى مسؤولة عن الدماغ اللذي يحكم جسدنا, والشيفرة الثانية هي نظام اللاوعي, اللذي يتبنى الأنا والأفكار والأعتقادات والحركات اللاإرادية التي هي مسؤولة عن ما يدركه جسدنا, بعض البشر يولدو ولديهم 4 شيفرات مفعلة, وهم اشخاص ندعوهم "خارقين", لديهم قدرة للتواصل مع الأثير والزمكان.
في حالة تفعيل جميع الشيفرات سيكون بأمكان الانسان السفر عبر الزمن وأختراق الزمان والمكان او العالم المادي, والانتقال بين الأبعاد والأكوان الموازية.
10 من الشيفرات الجينية تعطلت منذ عصور, بسبب إهمال الانسان للعلوم الروحية, وتقيد وعيه بين البعد الثالث والرابع, المادة والطاقة.
وما أعنيه بالطاقة, هي القوة الفكرية التي نعظمها ونجعلها تتحكم بنا ثم بعد ذلك نخدع انفسنا بأن اللاوعي له وعي!! ويتآمر ضدنا!
يخدعو انفسهم بأن زحل يتآمر ضدنا, ويكتبو طوال الوقت عن مؤامرات كونية غير موجودة سوى في عقولهم المخدرة!
الأثير هو القوة الفكرية التي "تتأثر" بها عقولنا, النور هو الحقيقة التي يتم تحقيقه في القلب.
نعم, فالحقيقة لا يمكن اكتشافها, بل يتم تحقيقها في الداخل.
يتبع..
إرسال تعليق